ميكروفون
Microphone
الامل… قد ياتي من تحت الارض
Hope… might come from underground
لازم ندور علي الامل … حتي لو لقيناه مستخبي تحت الارض

Looking for Hope… even if its underground
دور علي الامل … حتي لو تحت الارض

الفيلم:

ميكروفون هو فيلم يوجه ميكروفون (اي صوت) للفن و الفنانين الشباب السكندري المصري الذين يقدمون بالفعل فن مستقل جدير بان يسمع و يري النور ..

لذلك فان الفيلم نفسه هو بمثابه هذا  “الميكروفون” علي المسرح  المفقود التي يبحث عنه بطل الفيلم خالد  لهؤلاء الشباب .. ان وجدوه في رحلتهم للبحث عنه للتعبير عن اصواتهم و الوانهم الفنيه المختلفه خلال الفيلم… و ان لم يجدوه (و هذا  اقرب الي الواقع الحالي الذي لا يشجع علي نمو و احتضان الفنون الشابه المستقله):  الا ان  الفيلم يوثق حاله ما تحث علي ان الامل موجود و ان كنا لا نتوقع من اين يأتي؟   الامل في مستقبل مغاير يكمن في مجرد وجود هذا الجيل الذي يوثق وجوده هذا الفيلم

الامل:

الامل ما زال موجودا  رغم مواسم الهجره الي الشمال… و مع ان رد كثير من ابطال الفيلم عن سؤال “ماذا بعد؟” كان علي لسانهم “ماعرفش بقي…” الا ان الفن الذي له جذور تحت الارض لا يحتاج الي خطه غير النماء…  فالنبات الصغير يشق طريقه مهما حدث في اتجاهه للسماء و في وقت ما يكون له صوت قوي يسمع لا محاله  طالما انه صادق و حقيقي.

بصعود ابطال الفيلم (ما عدا واحد… للاسف) علي الاحجار الصناعيه التي تصد الامواج ليغنوا اغانيهم لبعضهم.. فهم نفسهم جمهورهم و سندهم الحقيقي في التعبير عن انفسهم حتي يكون لهم “ميكروفون” يوم ما.

دور خالد:

خالد يعود الي الاسكندريه  مدينته التي نشأ بها ليجد الكثير تغير في حياته الشخصيه من صوره سيئه الي الاسوأ

فوالدته توفت و والده تقوقع بالمنزل تماما و لا يتحدث تقريبا معه او مع اي احد

و حبيبته التي هي احد الاسباب لحنين خالد للاسكندريه.. خططت للهجره و عزمت علي ان تترك المدينه بعد ان فقدت الامل ان تكون لها حياتها المستقله الكريمه دون ان تصبح صوره طبق الاصل من الاخرين

و يعمل مع صديقه هاني دون هدف واضح و لا يجد من يشجعه بل صديقه نفسه هاجمه علي توجهاته فيما بعد

و هناك جيل جديد لا يعرف خالد كيف يتعامل معه مثل سلمي و مجدي بل و قد يفتقر هذا الجيل الي الذوق و الادب في التعامل مع بيئته و مع من حوله و ان كان خالد يحاول التواصل جاهدا كجزء من شخصيته و تحليله لما حدث لمدينته

الا انه هناك بالطبع آخرون  يؤمنون بامل و مستقبل جدير بالوقت و المجهود  لهؤلاء الشباب مثل (المخرج : يسري نصر الله) في محاضراته لشباب الجيزويت

عوده خالد الي الاسكندريه  في حد ذاتها هي سؤال  يستعجب له كثيرون !  و كأنه اصبح من الطبيعي ان مدينته اصبحت طارده للشباب و الامل ( علي لسان مدير المركز الوطني الحكومي “رجعت ليه؟…”)

وسط هذا الجو الغير مشجع علي الاطلاق و الذي يحمل خالد الكثير من الهم و الاستغراق في التفكير كل صباح في الحبيبه التي فقدت

و من خلال محاولاته المتكرره للخروج من الاستغراق فيما مضي و ان يتشبث ببصيص من النور لمستقبل ما، يجد خالد طوق النجاه  في ان يكون لوجوده هو نفسه له معني :

بالتدريج و دون تخطيط يجد الامل في الشباب الذي قرر ان يعبر عن نفسه كل بطريقته بالرغم من كل هذا الجو المشحون باللا امل.  بل يبدو انه و بدون وعي منه اصبح جزء من مشروعاتهم الفنيه المستقله

ان الامل لا يموت…  و اذا بحثنا عنه … قد نجده تحت الارض.

لازم ندور علي الامل … حتي لو لقيناه مستخبي تحت الارض

الحقيقه و الخيال: الفيلم و الواقع: الممثل و الانسان : خالد و خالد!:

اسئله هامه و تحمل في اجاباتها سبب شغفي بهذا المشروع من بدايته:

فاكثر ما شدني لهذا المشروع هو ان:

١- الفيلم مستوحي من قصص حقيقيه بالكامل لنفس ابطاله الشباب

اما خطوط خالد و هدير (منه شلبي) و مجدي و سلمي (يسرا اللوزي) ايضا مستوحاه من شخصيات حقيقيه

في تاني اعمال احمد عبدالله يوضح اسلوب لمخرج واعد له رؤيه لا تشبه احد فكما كان في فيلمه الاول هليوبوليس هناك مزج مقصود بين التسجيل و الخيال فهنا ايضا يتأكد الاسلوب و الحاله التي من الممكن ان توصف بحركه فنيه مستقله بذاتها

لذلك انا مؤمن باحمد عبدالله كمخرج له رؤيه خاصه به

و مؤمن اكثر بان مستقبل السينما هو في تيار السينما المستقله الذي اقف بجانبه كممثل و منتج و صانع للفيلم

٢- لقد بدأت بالفعل علي ارض الواقع ثوره التكنولوجيا كما تنبأ بها المخرج العظيم (فرانسيس فورد كوبولا) في عام ١٩٩١ بان تضع امكانات صناعه الفيلم في يد الفنانين المستقلين حتي و ان كانوا تحت الارض كما في الفيلم هنا.

بل لقد باتت بشائر عصر جديد للسينما علي مستوي العالم ظاهره و لكن في الوطن العربي بشكل اوضح

! نبوءه “كوبولا” بدأت تتحقق بظهور صناع السينما الجديده من حيث لا نتوقع  حتي لو من تحت الارض

٣- تصوير الفيلم بالكامل بجيل جديد من الكاميرات ( كانون سيفن دي) اصبحت في متناول صناع السينما الشباب اليوم و التي تصل بالصوره لدرجه مذهله من المستوي السينمائي يؤكد المعني الذي يقوم

عليه الفيلم نفسه
صناعه السينما القادمه لن تكون حكرا للبعض. و هذا في رأيي بدايه ثوره حقيقيه جديده في الصناعه.

خالد ابو النجا