http://www.facebook.com/notes/kareem-m-hassan/ما-حدث-أمام-وزارة-البترول-أول-مارس/10150100480177096?notif_t=note_comment

ما حدث أمام وزارة البترول أول مارس

by Kareem M. Hassan on Monday, March 7, 2011 at 11:07am

لم أكتب هذا المقال نبشا في قبور الماضي ،و لا بحثا عن خلاف أعيد إيقاد ناره ، ولا رغبة في جدل متجدد لن يثري و لن يضيف، وإنما أكتبه لهدفين

أولا: رغبة في تدوين و تفريغ ما رأيت بعيني و أنا والله على ذلك شهيد ، أسعى لتقصي الحقيقة بنفسي دون الارتياح المطلق لما تسمعه أذناي و لم تره عيناي.

ثانيا :لأني وعدت بعضهم بكتابة ما رأيت وما فهمت وما سمعت أمام وزارة البترول يوم الثلاثاء 1 مارس ، وأدين لهم بذلك

 

بدأ الموضوع بدعوة من محمد مصطفى زميلي في الكلية لوقفة احتجاجية أمام مبنى الوزارة في مدينة نصر ، وكان الغرض منها كما فهمت محاربة الفساد في الوزارة ،والاعتراض على حرق الآف المستندات و الأوراق بالوزارة والتي تحتوي على حقوق بشر فضلا عن حق البلد و حق التاريخ ،و قررت المشاركة رغبة مني برؤية الأمر بنفسي وحسرة على ذلك الكم من الحقوق المفقودة.

 

دعوت صديقي حسام الكومي على تويتر لينزل معي ، وقد كان و التقينا بعد العاشرة صباحا أمام الوزارة و هو شاهد على ما سأرويه.

 

وصلت متأخرا إلى المكان الذي تجمهر به عشرات متفرقين في الجزيرة التي تتوسط شارع الزمر المؤدي من و إلى عباس العقاد حيث مقر الوزارة ، والتقيت حسام و تناقشنا في موضوع المظاهرات الفئوية و الذي ايدها هو و أبديت تحفظا عليها ،واتضح أنه هو المحق في النهاية

 

فليست كل المظاهرات الفئوية أنانية و نوعا من العبث غير المسئول، ولقد بدأ الأمر يزداد سخونة حينما سمعنا “طراطيش كلام” من نوعية “عقود”و “تعيينات” و “طلبات” وغيرها مما بدا لي للوهلة الأولى أكثر تلائما مع مطالب فئوية و هو ما لم أنزل لأجله…تذمرت قليلا و اتصلت بأحد المنظمات للوقفة (و لست في حل من ذكر الأسماء) و أعطتني رقم أحد المنظمين المتواجدين في المكان والذي قالت أنه سيفهمني كل شيء و سعينا للقائه

 

بدأ يشرح لي الموضوع و كان صوته مبحوحا ، وكان متعصبا تعصب من يدافع عن قضية كبرى، وللحق فلم أفهم سوى 70%من الكلام المعقد بسبب جهلي التام بنظام الشركات و قطاع البترول و خلافه والذي بالمناسبة يبدو لي متعمدا و غير مبرر من إدارة الكلية التي لا توضح لنا مثل تلك الأمور الهامة..ما علينا اتممنا الوقفة و رأيت بأم عيني المتظاهرين (مرتبهم لا يتعدى الـ800 جنيه على أفضل تقدير) رأيتهم وهم يرفضون عقودا للتعيين وصلت قيمتها إلى1500 جنيه و ربما أكثر…

 

ما السبب الذي دفعهم لذلك…هذا هو ما فهمته بشكل أفضل عندما عدت و اتصلت بي إحدى الشرفاء في القطاع….ووضحت لي الأمر بشكل أوسع مشكورة و هو ما سأحاول أن أضعه على صيغة نقاط محددة لعلها تكون أيسر فهما

 

1.مجمل الأمر أن هؤلاء المحتجين يعملون في شركة إبيسكو

2.شركة إبيسكو شركة مساهمة بمعنى أن عائداتها و مكاسبها تعود بالنفع على أصحاب الأسهم و ليست على قطاع البترول نفسه أو الدولة

3.أسهم شركة إيبسكو حكرا في يد شلة صغيرة من حيتان القطاع منهم سامح بك فهمي و محمود بك لطيف (الذي عينه شفيق و هذا كان سبب رفضي القاطع لبقاء شفيق) بينما يجبر الموظفين بالقطاع إجبارا على شراء أسهم في الشركة (ويقتطع ثمن السهم من مرتباتهم الشخصية) وفي النهاية هؤلاء المجبورون على الشراء لا تتجاوز نسبة ربحهم من الشركة المائة جنيه على أفضل حال بينما المكسب كل المكسب في يد السادة الحيتان

4.كما أن شركة إبيسكو شركة وهمية و كل المعينين فيها من العمال ليست لهم عقود و بالتالي ليست لهم حقوق قانونية من الأساس و يمكن فصلهم أو الاستغناء عنهم أو الاستعانة بغيرهم أو التصرف في تغيير مرتباتهم أو عمل أي إجراء مشبوه دون ضابط أو رابط

5.وشركة إبيسكو شركة خدمات بمعنى أنها تقوم بتوفير العمالة مثلا أو التغذية أو أو لشركات آخرى في القطاع…و المعمول به في تلك الظروف حينما تطلب شركة ما (جابكو مثلا) عددا من العمال للعمل في موقع معين، فإنه قانونيا تتقدم مجموعة من الشركات لقطاع البترول و تجري مناقصة و من ترسي عليه المناقصة يتم إبرام العقد معه ، ولكن هذا ما لم يكن يتم..كان يتم الدفع بشركة إبيسكو في أي عقد إجباريا بلا مناقصات أو خلافه و بالتالي كان مالكو الأسهم في إبيسكو المستفيدين الوحيدين من اللعبة دون النظر للتوفير على القطاع و بالتالي التوفير لخزانة الدولة وللشعب في الأخير.

6.و لنضرب مثلا لذلك…قريبا طلبت شركة جابكو عدد 2000 عامل في موقع معين..طبعا بلا مناقصات ولا دياولو تقوم إبيسكو بتوفير العمالة على أن يكون مرتب العامل 3000 جنيه تستلمهم شركة إبيسكو ثم تعيد هي صرف المرتبات للعمالة التي وفرتها بواقع 1000 جنيه أو أقل للعامل، وبالتالي الفرق الذي يبلغ 6 مليون شهريا من تلك العملية فقط يذهب بالكامل إلى السادة أصحاب الأسهم و ليس للدولة.

7.كانت عملية مضاربة قذرة، وكان المحتجين، ووالله هذا الأمر رأيته بعيني يرفضون أي زيادة في المرتب و كل همهم أن يبرم معهم عقد ثنائي الأطراف و أن لا تتدخل إبيسكو كطرف ثالث في أي عقد ..بالطبع رفض محمود بك لطيف (الغير مأسوف عليه ولا على من اختاره سيادة الفريق شفيق) إسقاط شركة إبيسكو و التي لا قيمة لها اساسا سوى توفير مبالغ طائلة في جيوب الحيتان بلا أي مجهود حقيقي.

 

أمر آخر في غاية الخطورة هو اتفاقية “غرب الدلتا” أو “البحر المتوسط” أيا كان الاسم…والخلفية القانونية التي لا بد من الانتباه إليها مقدما هي أن الشركة التي يعطى لها حق الاكتشاف و التنقيب لها نسبة 100%مما تكتشفه ، و الطبيعي أن تقوم شركة قطاع مشترك (51% قطاع البترول و 49%الشريك الأجنبي)بالتنقيب و ذلك لإن البترول بترولنا و الغاز غازنا…أما ما حدث في اتفاقية غرب الدلتا و هي المنطقة المليئة بالغاز الطبيعي أنه تم إعطاء الشركة البريطانية للبترول حق التنقيب بالكامل مما يعني أن 100% مما تكتشفه ملك لها هي على أن يتم إعادة بيع الغاز المكتشف لنا بسعر أقل مما يباع في الخارج…أي أن المحصلة أن الغاز غازنا و يباع لنا بدلا أن يكون ملكنا ومدة العقد 50 سنة!!

 

كما تم الاتفاق على إحلال شركة جابكو من أعرق شركات القطاع..أسست عام 1964 و تمتلك أعلى نسبة من الآبار في مصر وبها آبار مركونة لا يتم استخراج الزيت منها، وعندما سألت عن السبب قيل إنها السوق السودة…يتم تعطيش السوق بحيث تقل كمية الزيت فيباع بسعر غالي ثم يتم الكشف عن الآبار المركونة و إعادة شراء الزيت بعد أن يكون سعره قد هبط بسبب توافر الزيت…..

 

أين المستندات؟؟؟؟؟

و الكلام كله على لسان العاملين بالقطاع…لقد تم إعدام الآف الأوراق هذا من جانب كما أن الصحفيين يرفضون التعاطي مع تلك الوقائع لعدم وجود ما يوثقها…النداءات مستمرة للتوجه للقرية الذكية و فتح سيرفرات القطاع للحصول على مختلف الوثائق فهل من مجيب

….

 

وأنا عملت تاج للأشخاص المنظمين واللي ممكن يوضحوا أي حاجو ممكن أكون أسأت فهمها أو أي سؤال قد يتبادر لحد فينا

 

 

 

من أمام الوزارة حوالي الثانية عشرة ظهرا