Tahrir egypt nov 18 2011

Tahrir egypt nov 18 2011

 

ا                                                  الأحد 20 نوفمبر 2011

أوقفوا هذه الجرائم فورا..

تعلن الجمعية الوطنية للتغيير عن انزعاجها الشديد لحالة التصعيد المتعمد والخطير وغير المبرر التي تمارسها القوات الامنية ضد المتظاهرين السلميين وأهالي الشهداء في ميدان التحرير ..وتدين الجمعية صمت المجلس الأعلى للقوات المسلحة المكلف بإدارة المرحلة الانتقالية إزاء جريمة استخدام القوة المفرطة لفض اعتصام أهالي شهداء ومصابي الثورة صباح السبت في ميدان التحرير ثم استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين الذين تواجدوا في الميدان للتضامن معهم في المساء وهو ما أدى إلى إصابات بالغة للعديد من الشباب الاعزل وخاصة في منطقة الرأس والأعين..وهو عدوان مبيت ومتعمد كان لا يزال مستمرا حتى الساعات الأولى من فجر اليوم الأحد..

وتدين الجمعية الوطنية للتغيير بقوة اعتقال العشرات من الشباب في الميدان وتطالب بسرعة الافراج عنهم ، كما تطالب بمحاسبة المسئولين عن جريمة العدوان الذي تعرض له شباب يمارس حقه الدستوري في التظاهر السلمي..وتؤكد الجمعية مجددا رفضها لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وتشدد على ضرورة الافراج الفوري عن الالاف الذين احيلوا إلى هذه المحاكم أو ادينوا بناء على احكام صادرة عنها..

وتناشد الجمعية الوطنية للتغيير الشعب المصري الاستعداد للدفاع عن ثورته التي يتم تصفيتها بتواطؤ واضح من اجهزة الامن وفلول الحزب الوطني وبعض التيارات السياسية الانتهازية التي تريد تحقيق مكاسب سياسية ضيقة ورخيصة بأي ثمن..

وإذ تؤكد الجمعية فشل المجلس العسكري طوال الشهور التسعة الماضية في إدارة شئون البلاد ، فإنها تجدد تاكيدها أن الحل الأمثل لتحقيق مطالب الثورة هو في تشكيل حكومة إنقاذ وطني ذات صلاحيات كاملة ، ممثلة لكل طوائف الشعب، تتسلم السلطة من المجلس العسكري ، وتشرف على الانتخابات البرلمانية القادمة ، وتضمن عملية تسليم ديمقراطي سلمي للسلطة إلى رئيس مدني منتخب في موعد أقصاه 30 ابريل 2012 .

وإزاء التدهور الخطير في الاوضاع الامنية والاقتصادية والذي يهدد بانهيار وشيك للدولة المصرية فإن الجمعية الوطنية تناشد جميع القوى السياسية الارتفاع إلى مستوى المسئولية الوطنية في هذا الظرف العصيب والتعاون معا لإنقاذ الوطن من مؤامرة خطيرة تهدد بتدميره..ولا تملك الجمعية إزاء هذه الاخطار الكارثية إلا أن تدعو جميع المرشحين لوقف حملاتهم الانتخابية لحين تحقيق أهداف الثورة والتخلص من بقايا نظام مبارك الذي لا يزال يدير البلاد بنفس السياسات التي قامت الثورة للقضاء عليها..

إن الجمعية الوطنية للتغيير وهى تضع المجلس الأعلى للقوات المسلحة أمام مسئولياته التي فوضه فيها الشعب لتؤكد أن التاريخ لن يرحم من يفرط في أمن وأمان وطننا العزيز وعلى المجلس أن يثبت فعلا أنه منحاز للثورة بالبدء فورا في تنفيذ مطالب الشعب والتي تتلخص في إقالة الحكومة الحالية العاجزة التي فشلت تماما في حماية الثورة من مؤامرة تصفيتها ، وتكليف شخصية من رجال الثورة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني بصلاحيات كاملة تتخذ خطوات فورية لفرض الامن ومحاسبة القيادات الامنية المتواطئة ومحاكمة قتلة الثوار والافراج الفوري عن جميع المدنيين الذين احيلوا للمحاكم العسكرية..واتخاذ اجراءات فورية لانقاذ اقتصاد البلاد وتأمين الانتخابات وعملية نقل السلطة إلى حكومة مدنية منتخبة ..مع الحفاظ على مدنية وديمقراطية الدولة المصرية ومنع وقوع البلاد في براثن الفاشية الدينية أو الديكتاتورية العسكرية..

أيها المصريون الاحرار إن وطنكم في خطر كبير ومن يتقاعس عن إنقاذه لن يغفر له الله والتاريخ هذا الذنب العظيم..

عاشت ثورة مصر ..وعاش نضال شعبها..

الجمعية الوطنية للتغيير                                                   الأحد 20 نوفمبر 2011