الاختلاف في الرأي لا يعني التهاون مع المسئ

تابعنا وبأسف شديد حالة التربص لكل أصحاب الرأي المخالف في عدد غير قليل من منابر الإعلام في مصر وكان أملنا أن يكون الرد على الكلمة بالكلمة من خلال مناقشة الرأي بالرأي لنتواصل، نتفق أو نختلف لا يهم لأن كل ما يهم أن يملأنا اليقين دائما أن غايتنا ومقصدنا جميعا مصلحة الوطن وإن اختلفنا في رؤيتنا لطريقة الوصول للمصلحة الفضلى للوطن .

عبرت كمواطن مصري عن رأيي في طريقة إدارة شئون البلاد من خلال رئيس منتخب مستخدما حقي الذي منحني إياه الدستور باعتباره العهد الذي بين الشعب وحكامه في التعبير عن هذا الرأي، ولم أكن أتصور أن التعبير عن الرأي بالاختلاف صار مرفوضا إلى هذا الحد الذي جعل الكثيرون يسيئون ويهينون وكأن لغة السب والتخوين والنيل من سمعة الناس صارت هي الطريقة المثلى للرد على الاختلاف .

ولم تكن هذه المرة الأولى لمثل هذه الحملات المشوهة لمجرد الاختلاف في الرأي وكنا نظن أن مثل هذه الحملات قد ولى زمانها مع أنظمة أسقطتها إرادة هذا الشعب العظيم مرتين . وأنه قد آن الأوان أن نوجه الاختلاف في الرأي لصالح الوطن مثلنا مثل جميع الشعوب المتحضرة والتي نرى أن المصريين أولى أن يكونوا في طليعتها.

وفي المقابل تضامن من تضامن معي منتصرا لحرية الرأي والتعبير وليس لشخصي وآخرون وقفوا معي ضد الانتهاكات التي طالت شخصي وأشكر هؤلاء جميعا .

وعلى الجانب الآخر أختلف من اختلف معي ووجهوا سهام النقد لكلامي حتى وصفت بأنني أعاني قصور في الرؤيا ومشكلة في الفهم وأتقبل ذلك لأنه يعبر عن رأي صاحبه حتى وإن اختلفت معه .

وبالرغم من أنني آثرت عدم الحديث في هذا الشأن طوال اﻷيام الماضية خاصة وأن الساحة الفنية كانت مشغولة بمهرجان القاهرة السينمائي وكنت لا أرغب أن يتحول العرس الفني لساحة خلاف واختلاف سياسي من أي نوع . إلا أنني لا يمكن أن أتقبل ما تناوله بعض مقدمي البرامج وأصحاب المقالات من عبارات تشكك في وطنيتي أو تحمل إيحاءات أو تلميحات من أي نوع مما يعد سبا أو قذفا لي أو ﻷسرتي أو لكلينا.

ولما كان القانون هو اختياري منذ البداية كطريق للحصول على الحق وهو الحكم فيما بين المواطنين من اختلافات. فإنني وبالقانون سألاحق كل من أساء إلى في أي محفل من محافل الإعلام وأنا على يقين من أن القضاء الذي نرتكن إليه جميعا حكما عدلا بيننا سيقول كلمته معاقبا لمن أساء ومنصفا لمن يستحق .